السيد الوزير المحترم، لعبت في الماضي، ويراهن أن تلعب دور الشباب في الحاضر والمستقبل أدوارا طلائعية في تأطير الطفولة والشباب، لا سيما بالمدن والحواضر الكبرى، وشكلت مشتلا حقيقيا لتخريج وإنتاج النخب والشباب الواعي، وإبراز واكتشاف الطاقات والمواهب الفنية والرياضية، غير أن دورها وأهميتها وقدراتها الاستقطابية والتأطيرية تراجع في السنوات الأخيرة بشكل لافت، رغم ما عرفه العصر الحالي من زيادة الحاجة للتربية والتأطير، نتيجة التحديات التربوية والأخلاقية المتنامية، وبرغم زيادة عددها وتوسع انتشارها بالمدن الصغيرة والمراكز القروية، ولكن بقاؤها مغلقة طيلة اليوم، واقتصارها على فترة صباحية وأخرى مسائية لساعات محدودة، قد يكون من أسباب ضعف جاذبيتها، خاصة مع طبيعة التوقيت المدرسي المعتمد، مما يحتم أهمية مراجعة أوقات افتتاحها، حتى تكون ملجأ للأطفال والشباب طيلة اليوم، تجذبهم من الشارع والأماكن المشبوهة، وتجنبهم مزالق الانحراف الكثيرة. لذا أسائلكم السيد الوزير المحترم: - عن وضعية دور الشباب بالمغرب، عددها، وعدد روادها، والإمكانات التي تتوفر عليها و التي ترصد لها، وعن منحى تطور كل ذلك، وعن إمكانية مراجعة توقيت ديمومتها، والرفع من ساعات عملها وأطرها، وتطوير وسائلها، لا سيما لمواكبة الثقافة الرقمية؟