يعتبر التماسك الأسري أساس بناء وقوة المجتمع، هذا التماسك القائم على ميثاق الزواج الشرعي المحصن بالاحترام المتبادل للحقوق الزوجية والأسرية، والذي تطبعه قيم التعاون والمودة. ذلك الميثاق المسؤول الذي سماه الله عز وجل في كتابه الحكيم بالميثاق الغليظ، وذلك لعظم شأنه وقيمته، الأمر الذي ينحصر فيه نقيضه الطلاق، فتكون حالاته جد محدودة بدواعي الضرورة. وإذ الأمر كذلك فإن الواقع المعيش يعرف للأسف الشديد ظاهرة مقلقة ومخيفة للطلاق، حيث يزداد ارتفاع نسبته سنة بعد سنة، وهو الأمر الذي يبين مدى حالات التفكك الأسري في مجتمعنا وما ينتج عنه من تداعيات اجتماعية ونفسية واقتصادية فتاكة ومهددة لأسس ولمفهوم الأسرة والمجتمع. وأمام هذا الوضع الاجتماعي الخطير، وغير المسبوق، وباعتبار القضية قضية مسؤولية مشتركة بين العديد من الجهات المعنية المتدخلة، أهمها الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني والشأن الديني، فإنني أسائلكم السيدة الوزيرة المحترمة، ما هي الإجراءات والتدابير العاجلة التي ستقومون بها لخلق تنسيق عملي وثيق بين كل الجهات المذكورة، وذلك من أجل تقويض ظاهرة الطلاق وحماية وسلامة الأسرة والمجتمع؟